عبد الرحمن بدوي
تصدير 34
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
وقال سخاو إنه لم يهتد أيضا إلى هذا الموضع ( راجعه ح 2 ص 272 ) . وقد اهتدينا إليه في نشرة رابه ص 290 س 7 - س 9 ( مقالة 8 ف 20 ) . وأشار سخاو إلى أنه يظن أن هناك موضعين هما ح 1 ص 36 ، ح 2 ص 171 - وفيهما أقوال ليحيى النحوي - لا بد أن يكونا مأخوذين من نفس الكتاب . ولم يهتد إلى بيانهما ، ولم نهتد نحن أيضا إلى تحقيق أنهما مأخوذان من نفس الكتاب رغم ما بذلنا من جهد . وعندنا أن نقول البيروني هذه تقطع بأن كتاب يحيى النحوي في الرد على أبرقلس في قدم العالم قد ترجم إلى العربية ، خصوصا إذا لاحظنا أن البيروني لم يكن يعرف اليونانية . هذا بالإضافة إلى الخبر الذي أورده القفطي . ومن الذين تأثروا بكتاب يحيى النحوي هذا : 1 - أبو حامد الغزالي في كتابه « تهافت الفلاسفة » وإن لم يذكر اسم يحيى النحوي ولا كتابه . ولكنه يكاد ينقل حجج يحيى النحوي بعينها في رده على الفلاسفة في قولهم بقدم العالم ( ص 21 - ص 78 ، نشرة بويج ، بيروت سنة 1927 ) . كذلك لم يذكر ذلك ابن رشد في ردّه على الغزالي في كتابه « تهافت التهافت » . وهذا عجيب من ابن رشد ، وهو من هو سعة اطلاع ! ولكن لعل ترجمة يحيى لم تصل إليه حين كان يكتب « تهافت التهافت » . 2 - أبو البركات البغدادي في الجزء الثالث من كتاب « المعتبر » خصوصا في « الفصل السابع في اقتصاص مذاهب القائلين بالحدث والقدم وما يحتج به كل فريق منهم » والفصلين التاليين ( ص 28 - ص 48 . نشرة حيدرآباد سنة 1358 ) ؛ إذ يعرض في الفصل السابع حجج القائلين بقدم العالم وحجج خصومهم . على أنه لا يستبعد أن يكون قد نقل هنا خصوصا عن « تهافت الفلاسفة » للغزالي . إذ توفى الغزالي سنة 505 ه ، وتوفى أبو البركات سنة 547 ، فيمكن أن يكون قد نقل عن الغزالي ، وبطريق غير مباشر عن يحيى النحوي ، خصوصا وهو لم يذكر اسم يحيى النحوي في كتابه في هذا الموضع .